responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 497


( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) ( فصلت : 20 / 21 ) 2 . وزعم الاعتباط أن الآيات تدل على أن الفسّاق من الأمة مخلدين في النار .
وإذا كان ذلك غريبًا لأنه جعل الفجار مرادفاً للفسّاق والنار مرادفاً للجحيم ، من غير تدبر . فإن الردّ عليه كان أعجب وأغرب . فقد قال الاعتباط المناوئ :
" لا يدل ذلك على أن الفساق من أهل الملة لا يخرجون من النار لأن هذه الآية خاصة بالكفار وقد بينّا في غير موضع أن معهم ( أي الفساق ) ثوابًا دائمًا على إيمانهم لم ينحبط لبطلان القول بالتحابط . فإذاّ لا بد من إخراجهم من النار ليوفّوا ثوابهم " ، انتهى التبيان / 10 / 293 .
أنا لا أدري من أين يأتي الشيخ بهذه الإجابات التي تجعل نهاية المؤمن والفاسق سواء وهو يدين بالولاية لعلي بن أبي طالب ( ع ) الذي نزل فيه وفي عدوّه قوله تعالى :
( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ ) ( السجدة : 18 ) .
والغريب أنه أعرض عن أكثر من خمسين آية توضّح حال الفاسقين ، فانظر هذه الموارد القليلة منها ، هل تجدهم يخرجون من النار ويدخلون الجنة ؟ سبحان ربك رب العزّة عما يصفون :
أ . ( وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ) ( البقرة : 99 ) .
ألا تراه كيف حصر الكفر بها بالفاسقين ؟ فهم وحدهم الذين يكفرون بالآيات .

497

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 497
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست