responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 494


ولكن الله تعالى لم يفعل ذلك بهم للآن فقد أعطى هذا الخلق والذي يسمّيه أحد الأئمة ( ع ) : " الخلق المنكوس " - أعطاهم فرصة مستمرة للاختيار . إن لفظ منكوس يفيد التراجع والتقهقر في الحركة . إن لفظ ( منكوس ) الذي يذكره الأمام الصادق ( ع ) لهو دليل واضح على قانون الترقّي للإنسان لأنه يتضمّن حركة التطور تضمّناً دلالياً ، إذ انتكس هذا الخلق في أغلب أفراده خلافاً للحركة المسنونةِ التي وضعه الله فيها .
وما ذلك إلاّ لتكذيبة بالتطوّر ، إذ انّ هذهِ القدرة في الإنسان مرتبطة بخياراته .
ان الطالب في الجامعة إذا اعتقد أنه لا نهاية لمرحلة الدراسة وان الامتحانات النهائية أكذوبة وان الشهادة التي تعطي له في النهاية هي مجرد خُدعة وان تعيينه في عمل هام في المجتمع مجرد دعاية . . إذا اعتقد بكل ذلك - فهل تظنّه سيفتح كتاباً بعد ذلك وهَل ستزداد معلوماته ؟ وهل سيحترم الجامعة ومن فيها ؟ كلاّ فهذا الشعور بعبثية الجامعة والدراسة وعدم جدواها تجعله في موقف مناقض للمأمول منه في جميع الأشياء المتعلقة بذلك . .
فإنه سيمقت العالم كله ويتحول إلى بهيمة وسينعكس ذلك على سلوكه العام فتسوء أخلاقه ويكون عدواً للجامعة ومن فيها .
فكذلك الأمر من المكذبين بالغاية والنهاية لهذهِ الجامعة الإلهية الكبيرة والمدرسة الحياتية الطويلة الأمد . إن المكذبين بالوعد أشرار حتى لو رأيتهم يفعلون ( الخيرات ) فان كوامنهم ، تنطوي على حقد دفين ضد الخلق وضَدَّ أنفسه ، فهم يمقتون هذهِ ( الجامعة ) بما في ذلك وجودهم فيها :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ) ( غافر : 10 ) .
ولكن غالباً ما يظهر من هؤلاء سلوك خادع فيحسبهم الساذج مؤمنين ذلك ان ( الجامعة ) الإلهية هذهِ مختلفة من حيث ظهور النتائج ، فالنتائج فيها تظهر

494

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست