نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 452
" ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً . . " أي من يظلم الآن مجدداً فسوف يذوق العذاب الكبير ، بصيغة المضارع هذا يدّل على أن هذه المحاورات كلها انما تحدث في الطور المهدوي لان القيامة الكبرى والبعث الكلي ارتبط بالنتائج فقط ولذلك فليست في القيامة بعد هذه التصفيات التي تستغرق حقباً ودهوراً سوى فئتين : من كتابه بيمينه ومن كتابه بشماله وأقلية من السابقين المتميزين عن بقية الخلق وكتبهم في ايمانهم . أماّ الطور المهدوي فهو طور العمل . لذلك فإنك لو رجعت لآية سبأ لوجدت المجموعة كلها ظالمة ويسميها بهذا الاسم : " ولو ترى ذا الظالمون موقوفون . . . " وأنت تعلم أن الاعتباط لا يمكنه أن يفرز المجموعات كما هي في القرآن ولن يقدر على تفسير معقول لسبب مجيء الفعل المضارع ( ومن يظلم ) في موقف كهذا وهو على زعمه موقف القيامة إلا بتقدير الفعل أن معناه بالماضي وصيغته بالمضارع وان معناه ( من كان قد ظلم في الدنيا ) ، على حدّ تعبيرهم . ونحن نقول في الحل القصدي إن هذا العمل هو الذي يدخل الفاعل في مجموعة القادة للظالمين لأنه يفتري على الله الكذب ويغير كلامه ويقدر أزمان الافعال كما يشاء ويريد منا متابعته فهو يدعو في الحقيقة لان نتخذ منه نداً لله . المورد الخامس يوم الديِّن في سورة المعارج ترتبط ألفاظ هذه السورة الكريمة بالوعد الإلهي ونحن نستعرض آياتها المتقدمة على ذكر يوم الدينّ بصورة سريعة بعد أن تعرّف القارئ الكريم على العناصر الأساسية للوعد وألفاظه ، فيما سبق من أبحاث : 1 . ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ) ( المعارج : 1 / 3 ) فلاحظ هذا الترابط مع ( الديّن الواقع ) الذي مرّ في سورة الذاريات ويأتيك أيضاً
452
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 452