نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 326
هذا يعني أن الأفعال المتعاطفة مزدحمة كلها في ( جزء ) منذ بداية اليوم الأول للخلق وإذن فنحتاج إلى تكبير صورة اليوم الأول لتوضيح الأمر وهو ما يظهر في الرسم أعلاه . ألفاظ مثل آية سورة الأعراف التي تتحدث عن أمد الخلق الكلي ( ستة أيام ) يمكن وضعها في الرسم ( في الأعلى ) - فحينما قال تعالى في ستة أيام فأن الستة تنطوي على التفاصيل المذكورة في سورة ( فصلت ) . وتترابط الآيات جميعاً باستعمالها لفظ ( في ) : في ستة أيام . في يومين للأرض . في يومين للسماء . في أربعة أيام للأقوات . فهي أيام لما يستغرقه تطور هذا الخلق وليس هو زمن القرار المتخذ للخلق أو الاستواء أو التقدير . . فأنت تقرر بناء دار في عامين ، وهذا الزمن هو زمن بناء الدار لا زمن اتخاذ القرار الخاص بالبناء وعليه فحينما تقرر مجموعة قرارات لكل واحدة زمانها الخاص لا يجوز القول انك لم تقرر الثاني إلا بعد انتهاء الأول ! فهذا التصور خاطئ إذا فهمنا به كلام المخلوق فضلاً عن كلام الخالق . تشير رؤوس السهام السائرة في الخطوط المقطعة في الرسم إلى زمن أو أجل كل فعل من الأفعال . فأن قلت أن السماوات والأرض موجودة الآن فكيف نقول أن الأيام الستة هي عمر الكون فإننا نراها خلقت وانتهى خلقها . نقول انك لا ترى شيئاً في الواقع ، فالبشر لا زالوا يخلقون تباعاً والنجوم لا زالت تموت وتولد تباعاً والمجرات لا زالت تظهر وتموت فالكون في طور من أطوار الخلق . قال تعالى : ( ويخلق ما لا تعلمون ) . وقال " والسماء بنيناها بأيد وإنّا لَموُسعون " . والقرآن صريح في الإشارة إلى استمرار الخلق والتكوين . أن اللفظ الوحيد المختلف في آيات فصلت هوَ ( ثم ) استوى إلى السماء . لكن لفظ ( ثم ) إذا كان يفيد التراخي والتمهل ، فهو تمهل معطوف على أفعال الخلق في تلك الفترة . كما لو قلت لك : زارني صديقي فأعطيته كتاباً ليقرأه
326
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 326