نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 324
وعليه فهو يقول ( في يومين ) : هذا الخلق هو ( في ) حيز زماني مقداره يَومان فهو وصف مستقل عن ذاته . . لأنه ( كل يوم هو في شأن ) فلا يقيد نفسه بشيء مطلقاً . وقال بعد ذلك بآيات : ( ثم استوى إلى السماء ) . إن ( ثم ) هنا تعطف الفعل الجديد على الفعل السابق . إنه معطوف على الخَلْقِ في يومين . وعليه فالاستواء حدث قبل اليومين . أنه يعطف أفعالاً ولا يعطف أزماناً كما لو قال القائل السابق : قدّرت لك نفقة في عامين وأعطيتكَ سيارة تسافر بها . السامع يفهم أنه هيأ له النفقة والسيارة في آن واحد ، ولا يفهم مطلقاً أنه أعطاه السيارة بعد عامين - لان هذا عبث إذ أنه يحتفظ بالنفقة ولا يسافر منتظراً السيارة وبالتالي لا يعلم كم النفقة تكفيه من الزمان . ونلاحظ شيئاً آخر : قال ( ثم استوى إلى السماء ) . إذن السماء موجودة حال الاستواء وعليه فالأمر مختلف عن الأرض فالأرض بدأ بشرح خلقها بعد إن لم تكن أما السماء فإنه عطف على استوائها بعد أن كانت . أنها الآن دخان ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) . فقال لها وللأرض أتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين . بعد ذلك يأتي فعل جديد مبدوء بحرف الفاء الذي يفيد حسن التوزيع السريع : ( فقضاهن سبع سماوات في يومين ) - قضاهنّ في مدة وأجل للاكتمال مقداره يومين أيضاً ( فقضاهنّ سبع سماوات في يومين ) . إذن فالأفعال معطوفة على بعضها بغض النظر عن طول الأزمان وهذا ما يوضحه الرسم الأول . إذا كنا في عصر نزول القرآن فإننا متأكدون من مرور يومين وذلك من خلال آيات أخرى تذكر وجود سبع سماوات مكتملة . لكننا لا نعلم في أي يوم نحن للآن إلا ببحث آخر في الألفاظ .
324
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 324