responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 173


خزانتهم الخاصة ؟ يقول الله لو كانت مفاتيح هذا الملكوت بأيديهم لما أنفقوا منها فكيف تريد منهم أن يدعو الآخرين لامتلاكها ! .
وهي إشارة إلى الجنات الموعودة في الطور المهدوي كما يدلّ عليه النظام . نعم من الأنصاف أن يساعدني القارئ الكريم فيحاول أن يتابع بنفسه العلاقات اللفظية الكثيرة والتي لا يمكنني ذكرها جميعا هنا .
الموارد الأخرى أرتبط الأجل بموارد أخرى . فلكل أُمةٍ أجل لبعثها في الطور المهدوي ، بينما البعث الكليّ عامٌ لكل الخلائق وهنا يتهاوى الاعتباط اللغوي في تفسيره لتلك الموارد فمن ذلك قوله تعالى :
( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ) ( الأعراف : 34 ) .
ولما كان ذلك مرتبطاً بخلق السماوات والأرض فقد ذكرت الموارد الأخرى ( الأجلَ ) مقترناً بالخلق : ( مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ) ( الأحقاف من الآية 3 ) ، وارتبط كذلك بموارد ( العذاب ) إذ ان الجنات يقابلها عذاب من أنواع مختلفة في هذا الطور .
ولذلك خلا الطور المهدوي من الاقتران بذكر ( جهنم ) لأنها في النظام القرآني من عذابات الحشر الكليّ العام بينما الطور المهدوي يتضمّن ( نشوراً ) وهُوَ بعث على صورة أفواج وأمُمُ لكلِّ أمةٍ أجل فنوع العذاب مُختلف .
ففي الطور المهدوي تحدث تصفيات الحساب ويأخذ كلُّ امرئٍ كامل فرصته لإثبات نواياه من خلال التعامل مع الموجودات .
فمن ذلك قوله تعالى :
( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) ( العنكبوت : 53 ) .

173

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست