نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 169
لأجله تحقيق هذه الرغبة إلاّ بالحلّ الطبيعي الذي جعله الله جزءًا من تصميم الوجود . ولذلك فحتمية الحلّ وظهور الحياة التي لا موت فيها وإحياء الموتى ليعيشوا بلا موت هُوَ جزءٌ من هذا التصميم الذي شحن به الوجود . ما زال القرآن يؤكد ( كذلك يحُيي الله الموتى ) ، ( كذلك النشور ) بأخذ نماذج مرئية للإعادة والإحياء . بيد أن الناس لا يفهمون أنهم يتصورون أن ما يقع مستقبلاً في المنظور الديني هُوَ إلغاء النظام الطبيعي وبعث الأرواح في عالم مجهول توزع فيه عليهم صحائف أعمالهم ثم يأخذون إلى الجنة والى النار ! نعم إن مثل هذا ( الجمع ) . . يحصل ولكنه في حقبة متأخرة جداً بحيث أن النظام المسيطر عليه من قِبل المؤمنين لا تطاله أعمال الخراب المذكورة في القرآن . وحسب النص النبوي الذي لم يدرسه أحد للآن ان هذهِ الوقائع تحدث على ( شرار الخلق ) . فتحقيق الأنا أو الذات لوجودها هُوَ شعور عامٌ ولكن الاختلاف هُوَ في طريقه تحقيق هذهِ الذاتية لوجُودها - فالحلّ الإلهي يتضمن الوصول إلى هذا الهدف من خلال النقيض - أي إلغاء الذات مقَابل الله لا مقابل الأشياء فإلغاء الذات مقابل الله هُوَ ارتباط بالله يحقق ديمومة النصر والغلبة على الأشياء . والحل الذاتي يتضمن الاعتماد على الذات لغلبة الأشياء - أنه يطرح كيان الذات باعتباره كياناً موجوداً مقابل الله ومن الطبيعي أن يفشل ويُهزم هزيمة نكراء لأن أقرب الأشياء سوف يتمكن من التغلبّ عليه باعتباره من الكائنات التي خلقها الله لهذا الغرض ، فقد شحنها بقوة ذاتية تعملُ بها عملها فهي تغلب من أراد أن يغلبها بقوته الذاتية وتنفعل لمن أراد أن يغلبها بقوة الله . أن حتمية الطور المتقدم في حياة الإنسان الذي تظهر فيه هذه المعادلة بصورتها الجلية هي حتمية وجودية ، بمعنى أنها في تصميم الوجود ولذلك
169
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 169