نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 164
( ص ) بعدم تنفيذ أوامر الله وتجاوزه على صلاحياته ، كانت النتيجة أن خصومه هم الأحرار والنبي هو الذي يريد مصادرة حريتهم ! ! . هذه النتيجة واضحة جداً وهي محتومة حسب الفهم المنتشر في الأمة عن أسباب القتال . لاحظ الأوامر الإلهية الأخرى والمشتملة على أدوات الحصر : ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ) ( الشورى : من الآية 48 ) ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) المائدة : من الآية 92 ) . ( فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النحل : من الآية 35 ) . ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النحل : 82 ) . ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( التغابن : من الآية 12 ) . ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( النور : من الآية 54 ) . ( ْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) ( العنكبوت : من الآية 18 ) . تدل الآيات الآنفة على أن واجبة هو التبليغ فقط . ومعنى ذلك أن القتال حدث لسببٍ آخر هو أنهم يريدون منعه من التبليغ ، ومعلوم أن التبليغ هو دعوة الناس إلى فكرة معينة ، وترك الاختيار لهم في اعتناقها أو عدمه فهم أحرار في الإيمان أو عدم الإيمان بها . أما أعداء النبي ( ص ) فكانوا يريدون أن تكون الساحة الاجتماعية لهم وحدهم إنهم طواغيت وجبابرة لا يسمحون للخلق في التعرف على أية فكرة جديدة مخالفة لمعتقداتهم . هذا هو سبب القتال . ألا تراه ( ص ) يرسل الرسل
164
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 164