نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 162
بصورة ما في التنظير نفسه لأنه منشق عن ( الأنا ) الإنساني وهي نتائج محتومة لا مناص منها مطلقاً . لذلك نرى الفكر الغربي يسعى حثيثاً لمحاربة الفكر الإلهي ويحاول التفريق بين الأديان بل بين مذاهب الدين الواحد وكأن هذا العمل جزء من عقيدته الاجتماعية والسياسية . هذا يدفعنا لملاحظة موقع الحرية في الدين الحقيقي لا الدين الذي أوصله لنا المحرفون لأن المحرفين قد تعمدوا مهاجمة أعظم ركن من أركان الدين وهو ( الحرية ) فأهالوا عليها ركاماً من عقائدهم لإخفاء مضمونها الحقيقي . حرية الاعتقاد في الإسلام ركن هام هو ( عموده الفقري ) وبدونه يستحيل عليه الوقوف والحركة لأنه مرتبط بإزالة الطاغوت الذي يصادر الحرية وقد توصلنا خلال البحث الحثيث عن الحرية في الفلسفة قديمها وحديثها ومواضيع الجبر والاختيار وعرضناها على النظام القرآني وحديث النبي ( ص ) وأقوال الإمام علي ( ع ) فظهرت لنا نتيجة واحدة هي خلاصة هذا البحث الذي لا يمكن ذكر تفاصيله هنا ، هذه النتيجة هي أن الإيمان بالحرية هو الإيمان بالله وأنها هي الإيمان والإيمان هي لا فرق بينهما . ومن المؤسف أن الأمة لا زالت تجهل موقع الحرية في الدين ولذلك فهي تردد ما ذكره المحرفون من انتشار الإسلام تحت قوة السلاح وكأن الحكام الذين قاموا بالفتوحات هم الإسلام والإسلام هو الحكام وبذلك نقضوا عقيدة يؤمنون أنها جوهر الإسلام في التأسيس العقائدي حيث أرجع الفهم العقائدي لأطروحته إلى القرآن والسنة ، فالإسلام يتمثل بالقرآن وأعمال النبي وأفعاله الصحيحة النسبة فقط . أما ما قام به الآخرون فإنه لا يمثل عقيدة الإسلام بل يمثل اجتهاداتهم الشخصية وحسب .
162
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي جلد : 1 صفحه : 162