responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 496


إذ يُفترض أن السياق هُوَ : " يصلونها يوم الدين . وما أدراك ما يوم الدِّين " .
لكنه فصل بينهما بجملة : " وما هم عنها بغائبين " ، ليقطع الطريق عليهم في ادعاءهم هذا .
مناقشات مع الاعتباط اللغوي 1 . زعم الاعتباط أن قوله تعالى ( حافظين . كراماً كاتبين ، يعلمون ما تفعلون ) ، زعم أنهم يعلمون الظاهر من الأعمال دون الباطن .
أقول لماذا يستغفر المؤمن إذن عّما فعل في خلواتِه وعّما خالفت فيه نواياه ظواهر عمله ؟
أنهم يحسبون أن الكرام الكاتّبين ملائكة بمعنى أشخاص مثل الإنسان يرافقونه فيكتبوَن ما يرونه فقط لكنه لا يراهم فالقرآن ذكر الملائكة باسم ( الرقباء ) وذكرهم باسم ( المعقبات ) وهنا اسم آخر هُوَ ( الكرام الكاتبين ) .
فالرقباء والمعقبون كائنات خارجية أمّا الكاتب فهو داخل الإنسان ولذلك ارتبط علمهم بالفعل لا بالعمل .
وقال آخرون بل يبقى اللفظ على عمومه لأن الله تعالى يعلمهم ذلك الباطن من الأعمال . أقول : أنه ذكر الفعل وليس العمل والفعل أعم ، وقال ( يعلمون ) فنسب العلم لهم ولم يقل يعلّمهم الله ، إذ جرت سنة الخلق بذلك فإن لديهم قدرة على حفظ ما يكون من الإنسان من أفعال باطنة وظاهرة . فهناك إذن من يكتب من الخارج وهناك من يكتب من داخل الإنسان . ونحن في القضاء نلاحظ ظاهر المتهم ونربط بين بعض الآثار عليه مع الجريمة .
أمّا الله تعالى فإنه جعل كل خلاياه وجزئيات جسده شاهداً على أفعاله بما أودع فيها من قدرة على الحفظ وهي خلق كريم يكتب كل صغيرة وكبيرة وإذا كان الطب يعجز عن قراءة معظم ذلك فإن الله قادر على قراءة كل التفاصيل واستنطاق كل الموجودات :

496

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست