responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 490


والآن فإنك تعلم العلاقة فان سورة الانشقاق تضمنت علامات للطور المهدوي ذكرناها سابقاً .
لكن متن الخطاب مختلف : ففي الانشقاق قال :
( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ) ( الانشقاق : 6 ) .
فقد التفت إليه في وضعه الراهن فخاطبه محذراً بعد أن ذكر العلامات .
ولمّا كانت الغاية هي وصول الإنسان إلى طور البشر ولمّا كانت سورة الانفطار تتحدث في أولها عن مرحلة متقدمة جداً من المهدوية وقريبة من القيامة ، فقد توجه الخطاب إلى الإنسان الذي بقي في إنسانيته الأولى ولم ينزق إلى مرحلة البشر وكأنه في هذهِ المرحلة أصبح ميئوساً من ترقية فالذين بقوا إلى تلك اللحظة في طور الانسانية لا أمل في وصولهم إلى مرحلة البشرية فقال :
( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) .
ذكرّه الآن بمراحل التكوين التي مّر بها وهي : الخلق والتسوّية والتعديل . . . ذلك لأنه خالف هذا الناموس التطوري ولم ينتفع من التسوية والتعديل . . بمعنى أنّه لمْ يصل مرحلة نفخ الروح فيه كما حصل لآدم ( ع ) وللبشر .
وقد لاحظنا بالتفصيل علاقة هذهِ الروح المنفوخة في آدم بالطاعة وفصلّنا القول في أنها غير رَوح الحياة وقلنا إن آدم ( ع ) كان حّياً قبل نفخ الروح لكنه كان ميت النفس فهو حي ببدنه فقط وانه واحد من مجموعة كبيرة من بني الإنسان تطوروا عن مخلوق الحمأ المسنون والطين وان الله تعالى قد اصطفاه من بينهم لأنه إذ عن بالطاعة لله وتجاوز مرحلة الإنسانية فنفخ فيه روح الأيمان :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ( آل عمران : 33 )

490

نام کتاب : طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 490
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست