responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 88


للحسن ابن رسول اللّه ( ص ) وقد بايعه المسلمون في آفاق الأرض بما فيهم صحابة الرسول وأهل بيته وخاصته وجميع المعنييّن باسلاميتهم : " اني أكبر منك سناً واقدم منك وأطول منك . . ! ! " .
وهل تجد في دنيا الحجاج ، أبلغ من هذا المنطق في اعلان العجز عن الحجة ؟ .
وكاتبة ثانيةً ، ولكنه حاول في هذه المرة ، التهديد بالاغتيال والاغراء بالأقوال ، وكأنه عرف الحسن على غير حقيقته ، فأَسفّ إلى مثل هذا الأسلوب المبتذل الذي لا يخاطب به مثله ، قال :
" اما بعد ، فان اللّه يفعل في عباده ما يشاء . لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ، فاحذر ان تكون منيتك على أيدي رعاع من الناس ، وايأس من أن تجد فينا غميزة ! ! ثم الخلافة لك من بعدي ، فأنت أولى الناس بها والسلام [1] " .
وكان جوابه الأخير الذي جبه رسولي الحسن اليه ، وهما جندب بن عبد اللّه الأزدي والحرث بن سويد التيمي أنه قال لهما : " ارجعا فليس بيني وبينكم الا السيف ! [2] " .
* * * وهكذا ابتدأ معاوية العدوان ، وخرج عامداً على طاعة الخليفة المفروضة طاعته عليه ، الخليفة الذي لم يخالف على بيعته أحد من المسلمين غيره وغير جماعته من جند الشام الذين صقل قرائحهم على الخلاف ، ورباهم على رأيه ، وحبسهم عن الاختلاط بغيرهم ، فكانوا حقاً ، كما وصفهم صعصعة بن صوحان العبدي حين سأله معاوية عنهم فقال : " أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم للخالق ، عصاة الجبار وحلفة الأشرار [3] " .



[1] و
[2] شرح النهج ( ج 4 ص 13 و 10 ) .
[3] المسعودي هامش ابن الأثير ( ج 6 ص 119 ) .

88

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست