responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 71


الخوارج لبيعتهم إياه ، ولا في اصرارهم على الحرب ، وقد كان في شيعة الحسن من يشاطرهم الالحاح على الحرب ، ولكنك سترى فيما تستعرضه من مراحل قضية الحسن عليه السلام ، أن الخوارج كانوا أداة الكارثة في أحرج ظروفها . ورأيت فيما مرّ عليك - قريباً - أن زعيمين من زعمائهم ساهما في أفظع مؤامرة أموية في الكوفة .
وللخوارج في دعواتهم إلى " الخروج " أساليبهم المؤثرة المخيفة ، التي كانت تزعزع ايمان كثير من الناس بالشكوك . وكان هذا هو سرّ انتشارهم بعد نكبتهم الحاسمة على شواطئ النهروان .
وكان زياد بن أبيه يصف دعوة الخوارج بقوله : " لكلام هؤلاء أسرع إلى القلوب من النار إلى اليراع [1] " . وكان المغيرة بن شعبة يقول فيهم : " انهم لم يقيموا ببلد يومين الا أفسدوا كل من خالطهم " [2] .
والخارجي يقول الزور ويعتقده الحق ، ويفعل المنكر ويظنه المعروف ، ويعتمد على اللّه ولا يتصل اليه بسبب مشروع .
وسنعود إلى ذكرهم في مناسبة أخرى عند الكلام على " عناصر الجيش " .
3 - الشكاكون :
ورأينا ذكر هؤلاء فيما عرضه المفيد ( رحمه اللّه ) من عناصر جيش الحسن عليه السلام . والذي يغلب على الظن ، أن تسميتهم بالشكاكين ترجع إلى تأثرهم بدعوة الخوارج من دون أن يكونوا منهم ، فهم المذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .
ورأيت المرتضى في أماليه ( ج 3 ص 93 ) يذكر " الشكاك " استطراداً ويلوّح بكفرهم ، وكأنه فهم عنهم التشكيك بأصل الدين .



[1] اليراع : القصب .
[2] الطبري ( ج 6 ص 109 ) .

71

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست