responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 64


الكوفة كما يصفها صعصعة بن صوحان العبدي [1] : " قبة الاسلام وذروة الكلام ، ومصان [2] ذوي الاعلام ، الا ان بها أجلافاً [3] تمنع ذوي الامر الطاعة وتخرجهم عن الجماعة ، وتلك أخلاق ذوي الهيئة والقناعة " .
مصّرها المسلمون في السنة السابعة عشرة [4] للهجرة بعد فتح العراق مباشرة .
وكان بناؤها الأول بالقصب ، فأصابها حريق ، فبنيت باللبن وكانت شوارعها العامة بعرض عشرين ذراعاً - بذراع اليد - ، وأزقتها الفرعية بعرض سبعة أذرع . وما بين الشوارع أماكن البناء وهي بسعة أربعين ذراعاً ، والفطايع وهي بسعة ستين ذراعاً .
وكان المسجد أول شئ خطّوه فيها . فوقف في وسط الرقعة التي أريدت للمدينة . رجل شديد النزع ، رمى إلى كل جهة بسهم ، ثم أقيمت المباني فيما وراء السهام ، وترك ما دونها للمسجد وساحته . وبنوا في مقدمة المسجد رواقاً ، أقاموه على أساطين من رخام كان الأكاسرة قد جلبوها من خرائب الحيرة ، وجعلوا على الصحن خندقاً لئلا يقتحمه أحد ببنيان .
وزاد عمران الكوفة زيادة مفاجئة ، حين هاجر إليها أمير المؤمنين عليه السلام ، فاتخذها مقراً له بعد وقعة الجمل سنة 36 للهجرة وكان دخوله إليها في الثاني عشر من شهر رجب .



[1] تجد ترجمته في " زعماء الشيعة المروعين " في الكتاب ، وروى كلمته هذه المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 6 ص 118 ) .
[2] بفتح أوله غلاف القوس .
[3] الجلف هو الغليظ الجافي .
[4] البلاذري في فتوح البلدان والبراقي في تاريخ الكوفة ، وذكره الحموي في المعجم ثم ناقض نفسه إذ قال في مادة " البصرة " : " وكان تمصير البصرة في السنة الرابعة عشرة قبل الكوفة بستة أشهر ! " .

64

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست