responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 46


ثم كان لهذا " الاتجاه الخاص " أثره في خلق معارضة قوية للعهدين اللذين رجعا بأمرهما إلى العترة من آل محمد صلى اللّه عليه وآله .
وفي حروب البصرة وصفين فمسكن شواهد كثيرة على ما نقول .
وفي موقف ابن عمر [1] وسعد بن أبي وقاص وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وقدامة بن مظعون وعبد اللّه بن سلام وحسان بن ثابت وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت والنعمان بن بشير . . وهم " القعّاد " الذين آثروا الحياد ، واستنكفوا من البيعة لعلي ولابنه الحسن عليهما السلام شواهد أخرى .
ولهذه المعارضة ميادينها المختلفة وألوانها المتعددة . ومنها المواقف السلبية النابية التي جوبه بها زعماء العترة عليهم السلام ، في المدينة أولاً ، وفي الكوفة أخيراً .
والا فما الذي كان يحدو علياً عليه السلام ، ليقول من على منبره في الكوفة :
" يا أشباه الرجال ولا رجال ، ويا أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال ، أما واللّه لوددت أن اللّه أخرجني من بين أظهركم ، وقبضني إلى رحمته من بينكم ، ووددت أني لم أركم ولم أعرفكم ، فقد والله ملأتم صدري غيظاً . وجرعتموني الامرين أنفاساً . وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان . . " إلى كثير مما يشبه هذا القول ، مما أثر عنه في خطبه وكلماته .
أليست هي المعارضة التي زرعت نوابتها الخبيثة في كل مكان من حواضر علي عليه السلام ، فأخذت على الناس التقاعس عن نصرته بشتى المعاذير .



[1] قال المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 5 ص 178 - 179 ) : " ولكن عبد اللّه بن عمر بايع يزيد بعد ذلك وبايع الحجاج لعبد الملك بن مروان ! . " ورأى المسعودي ان يسمى هؤلاء " القعاد " بالعثمانية . ورأى أبو الفدا ( ج 1 ص 171 ) ان يسميهم " المعتزلة " لاعتزالهم بيعة علي ( ع ) - أقول : وما هم بالعثمانية ولا المعتزلة ولكنهم الذين ماتوا ولم يعرفوا امام زمانهم .

46

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست