responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 236


وبديهيّ أيضاً ، أنه لم يكن ليفوته ما لا يفوتنا من رأي ، ولا يخطئه ما لا يخطئنا من تدبير . ولقد برهنت سائر مراحله على أنه الرجل الحصيف الذي غالب مشاكله كلها ثم اختار لها أفضل الحلول في حربه وسلمه ومع مراحل جهاده ومعاهدات صلحه ، وفي عاصمة ملكه " الكوفة " وعاصمة إمامته " المدينة " .
ترى ، أفكان من جنون هذه اللحظات في المدائن ، مجال للموت الذي يصنع الحياة ؟ أم هو المجال الذي لا يصنع الا الموت في الموت أبدياً ، وهو ما يجب أن تربأ عنه النفوس الكريمة التي لا تموت الا لتحيي بعدها سنة أو تنقذ أمة .
فأين امكان الشهادة للحسن يا ترى ؟ . .
* * * ولقد يحز في النفس حتى ليضيق محب الحسن ذرعاً بما يترسمه في ذهنه من معالم الخطوب السود ، التي كانت تتدفق بطوفانها الرهيب على هذا الامام الممتحن في أحرج ساعاته وأدق لحظاته .
ربما كان للذهن قابلية التصور أو قابلية الهضم للحوادث التي ترجع إلى مصادرها الاعتيادية في الناس ، من العداء الشخصي ، أو النزاع القبلي ، أو الخلاف النظري - كعداء معاوية للحسن ، أو خصومة بني أمية للهاشميين ، أو خلاف الخوارج على عليّ وأولاده ( ع ) - . أما الحوادث التي لا مرجع لها الا الطمع الدنئ فإنه من آلم ما يتصوره الانسان من شذوذ الناس .
أفتظن ان من الممكن لشيعي يعتقد امامة الحسن كما يعتقد نبوة النبي ، ويعيش في نعمة الحسن كما يعيش في نعمة أبيه ، ثم تحدثه نفسه بالخيانة العظمى في أحرج اللحظات التي تمر بامامه وولي نعمته ، وأحوجها إلى الاخلاص الصحيح من شيعته ؟ .
أجل ، انها للمؤامرة الدنيئة التي كانت من صميم الواقع الذي دار

236

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست