responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 231


وحسيناً عليهم السلام ؟ وما يدرينا بماذا نقم الناس على أهل البيت فنالوا منهم كما شاء معاوية أن ينالوا ؟ ! .
ربما يكون قد أقنعهم بأن علياً وأولاده ، هم الذين حاربوا النبي صلى اللّه عليه وآله ابان دعوته ، وأنهم هم الذين حرموا ما أحلّ اللّه وأحلّوا ما حرّم اللّه ، وهم الذين ألحقوا العار بالنسب ، وهم الذين نقضوا المواثيق وحنثوا بالايمان ، وقتلوا كبار المسلمين صبراً ، ودفنوا الأبرياء أحياء ، وصلوا الجمعة يوم الأربعاء [1] .
وربما يكون قد أطمعهم دون أن يقنعهم ، وربما يكون قد أخافهم دون أن يطمعهم ، فكان ما أراد " وارتقى بهم الامر في طاعته إلى أن جعلوا لعن علي سنّةً ينشأ عليها الصغير ويهلك الكبير [2] " . والمرجّح أن معاوية هو الذي فضّل تسمية هذه البدعة " بالسنّة " فسماها معه المغرورون بزعامته والمأخوذون بطاعته كما أحبَّ ، وظلّ الناس بعده على بدعته . إلى أن ألغاها عمر بن عبد العزيز - " وأخذ خطيب جامع ( حرّان ) يخطب ثم ختم



[1] يراجع عن هذا مروج الذهب ( ج 2 ص 72 ) وعن غيره مما ذكر قبله ، المصادر التي أشرنا إليها آنفاً عند ذكر بعض هذه الحقائق ، والمصادر التي سنذكرها في فصل الوفاء بشروط الصلح فيما يأتي ، عند ذكرنا للبعض الآخر .
[2] مروج الذهب ( ج 2 ص 72 ) . ولنتذكر هنا ، أن علياً عليه السلام سمع قوماً من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين ، فنهاهم ، وقال لهم : " اني اكره لكم أن في القول وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبكم إياهم : اللهم احقن دماءنا تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به . . . " - النهج : ( ج 1 ص 420 و 421 ) . - وجاء يوماً رسول معاوية إلى الحسن عليه السلام وكان فيما قال له : " أسأل الله ان يحفظك ويهلك هؤلاء القوم " . فقال له الحسن : " رفقاً لا تخن من ائتمنك ، وحسبك ان تحبني لحب رسول اللّه ( ص ) ولأبي وأمي ، ومن الخيانة ان يثق بك قوم وأنت عدو لهم وتدعو عليهم . . " . الملاحم والفتن ( ص 143 طبع النجف ) .

231

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست