responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 133


وأحر بجيش يتألف من أمثال هذه العناصر ، أن يكون مهدداً لدى كل بادرة بالانقسام على نفسه ، والانتقاض على رؤسائه .
ولم يكن الجهاد المقدس - يوماً من الأيام - وسيلة لطمع مادي ، ولا مجالاً للمؤامرات الشائكة ، ولا مظهراً للعصبيات الجاهلية الهزيلة ، ولا مسرحاً لتجارب الشكاكين .
و " ازدادت بصيرة الحسن بخذلان القوم له [1] " ، وتراءى له من خلال ظروفه شبح الخيبة الذي ينتظر هذه الحرب في نهاية مطافها ، إذ كانت العدة المدخرة لها ، هي هذا الجيش الذي لا يرجى استصلاحه بحال .
وأثر عنه كلمات كثيرة في التعبير عن ضعف ثقته بجيشه .
وكان من أبلغ ما أفضى به في هذا الصدد - مما يناسب موضوع هذا الفصل - خطابه الذي خاطب به جيشه في المدائن .
وقال فيه :
" وكنتم في مسيركم إلى صفين ، ودينكم أمام دنياكم . وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم . وأنتم بين قتيلين ، قتيل بصفين تبكون عليه ، وقتيل بالنهروان تطلبون [2] بثاره . فأما الباقي فخاذل ، واما الباكي فثائر . . " .
وهذه هي خطبته الوحيدة التي تعرض إلى تقسيم عناصر الجيش من ناحية نزعاته وأهوائه في الحرب .
فيشير بالباكي الثائر إلى الكثرة من أصحابه وخاصته ، وبالطالب للثأر إلى الخوارج الموجودين في معسكره [ وما كان ثأرهم الذي يعنيه الا عنده ] ويشير بالخاذل إلى العناصر الأخرى من أصحاب الفتن واتباع المطامع وعبدة الأهواء .



[1] نص عبارة المفيد في الارشاد ( ص 170 ) .
[2] وبرواية ابن طاووس في كتاب " الملاحم والفتن " ( ص 142 طبع النجف سنة 1368 ) : " وقتيل بالنهروان تطلبون منا ثاره " .

133

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست