responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 130


ترجع إلى دين ، والشكاك ومن إليهم - جنود متطوعون في هذا الجيش ، أبعد ما يكونون في طماحهم وفي طباعهم عن أهدافه وغاياته .
ولم يكن ثمة في نظم التجنيد المتبعة في التجمعات الاسلامية يومئذ - كما بينا آنفاً - ما يحول دون قبول هؤلاء كجنود أو كمجاهدين ، لان الكفاءة الاسلامية ، والقدرة على حمل السلاح ، هي كل شئ في حدود قابليات المجاهد المسلم .
* * * واما الخوارج ، فيقول المفيد رحمه اللّه في تعليل التحاقهم بجيش الحسن : " انهم كانوا يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة " .
ولكنا لا نؤمن بهذا التعليل على اجماله ، ولا ننكره على بعض وجوهه وقد يكون ما يقوله المفيد بعض هدفهم ، وقد يكون هدفهم شيئاً آخر غير هذا .
وليس فيما نعهده من علاقات " الخوارج " مع الحسن وأبي الحسن عليهما السلام ما يشجعنا على الظن الحسن بهم ، وان لنا من دراسة أحداث النهروان ما يزيدنا فيهم ريباً على ريب . وإذا صح أنهم انما أرادوا قتال معاوية حين تبعوا الحسن ، وأنهم كانوا لا يقصدون بالحسن سوءاً ، فأين كانوا عن معاوية قبل ذلك ، ولِم لم يتألبوا عليه كما كانوا يتألبون على علي عليه السلام في انتفاضاتهم التي حفظها التأريخ ؟ . .
وكان للخوارج من ذحولهم القريبة العهد ، ومن أسلوب دعاواتهم النكراء ما يحفزنا حفزاً إلى سوء الظن بما يهدفون اليه في خروجهم مع الحسن عليه السلام .
وعلمنا من أحوالهم قبل خروجهم لهذه الحرب ، أنهم كانوا يداهنون الناس ويجاملون الحسن ، بعد وقيعتهم الكافرة بالامام الراحل عليه السلام ، يتقون بذلك غوائل الكراهة العامة التي غمرتهم في أعقاب الفاجعة الكبرى .
أفلا يقرب إلى الذهن ، أن يكون من جملة أساليب دهائهم الذي اضطروا اليه تحت ضغط الظروف الموقتة ، ان يتظاهروا بالتطوع في الجيش

130

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست