responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 110


وثالثها : أنه لن يكون انسان آخر غير عبيد اللّه بن عباس - لا قيس ولا ابن قيس ولا غيرهما - أشد حنقاً ولا أعنف تألباً على معاوية منه كأبٍ قتل ولداه ( الصبيّان ) صبراً ، فيما أملته فاجعة بسر بن أرطأة يوم غارته على اليمن [ والقضية من مشهورات التاريخ ] .
فكان من الاستغلال المناسب جداً ، اختيار هذا القائد الحانق لقتال قاتل ولديه .
ورابعها : أن جيش " المقدمة " الذي ولي قيادته عبيد اللّه هذا ، كان أكثره من بقايا الجيش الذي أعدّه أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة لحرب أجناد الشام ، ثم توفي عنه . وكان قيس بن سعد بن عبادة هو قائد [1] ذلك الجيش في زمن أمير المؤمنين ( ع ) والقائم على مداراته . ولهذه السوابق أثرها في تونيق الروابط الشخصية بين القائد والمقود . وكان من السهل على القائد النافذ في جنوده ، أن يجنح - متى شاء - إلى حرية التصرف التي لا تعبّر عن اتصال ايجابي بالمركز الاعلى ، وهو ما كان يجب التحفظ منه ، كأهم عنصر في الموقف .
وعلى أننا نحترم سيدنا قيساً كما يجب له الاحترام ، ولكننا لا ننكر قابلياته الشخصية التي تجوّز عليه هذا اللون من حرية التصرف .
ولا ننسى أنه وقف بين صفوفه - يوم رجعت له قيادة هذا الجيش في مسكن - يخيّرهم بين الالتحاق بالامام على الصلح ، وبين الاستمرار على حرب معاوية بلا امام ! ! . .
فأي احتياط كان أحسن من جعل القيادة في غير هذا الرجل وجعله - مع ذلك - المستشار العسكري للاستفادة من كفاءاته ودهائه ، وهو ما فعله الامام الحسن تنفيذاً لافضل الرأيين .
أقول : ولا يضير هذه السياسة ، تعيين قيس للخلافة على القيادة بعد



[1] تاريخ ابن كثير ( ج 8 ص 14 ) وغيره .

110

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست