responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 104


فارس معرض الانتفاضات الخطرة على الدولة . وكان عليها من قبل الامام " زياد بن عبيد " ولما يطبع - بعدُ - على صفحته المقلوبة التي غيّرت منه كل شئ .
واما " مسكِن " فقد كانت النقطة الحساسة في تاريخ جهاد الحسن ( ع ) لأنها الميدان الذي قدّر له ان يقابل العدوّ وجهاً لوجه . وهي إذ ذاك أقصى الحدود الشمالية للعراق الهاشمي ، أو المناطق الخاضعة لحكومة الكوفة من هذه الجهة . وكان في أراضي مسكن مواطن معمورة بالمزارع والسكان وقرى كثيرة مشهورة - منها " أوانا " و " عكبرا " ومنها " العلث " وهي آخر [1] قراها الشمالية ، وكان بإزائها قرية " الجنوبية " وهي التي انحدر إليها معاوية بجيوشه منذ غادر " جسر منبج " . والتقى عندها الجمعان .
والمفهوم ان موقع مسكن اليوم لا يعدو هذه السهول الواسعة الواقعة بين قرية " سميكة " وقرية " بلد " دون سامراء .
ولمسكن طبيعتها الغنية بخيراتها الكثيرة ومشارعها القريبة وسهولها الواسعة ، فكانت - على هذا - الموقع المفضّل للنزال والحروب ، وكانت لأول مرة في تاريخها ميدان الحسن ومعاوية في زحفهما هذا ، ثم تبودلت فيها بعد ذلك وقائع كثيرة بين العراق والشام .
* * * ورأى الحسن عليه السلام أن يتخذ من المدائن - بما لموقعها من الأهمية العسكرية - مقراً لقيادته العليا . ليستقبل عندها نجدات جيوشه من الأقطار الثلاث القريبة منه ، ثم ليكون من وراء ميدانه الذي ينازل به معاوية وأهل الشام في " مَسكِن " . وليس بين المعسكرين الهاشميين في - المدائن ومسكن - أكثر من خمسة عشر فرسخاً .



[1] قال الماوردي في الاحكام السلطانية - على رواية الحموي - : " والعلث هو أول العراق من هذه الجهة " . أقول : ويقع العلث بين عكبرا وسامراء . وعكبرا قرية من نواحي دجيل قرب " أوانا " .

104

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست