responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 101


بنت نبيكم ؟ . أين خطباء المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة ، فإذا جدّ الجد ، راوغوا كالثعالب ؟ . أما تخافون مقت اللّه ولا عيبها وعارها ؟ " .
ثم استقبل الحسن بوجهه فقال :
" أصاب اللّه بك المراشد ، وجنّبك المكاره ، ووفقك لما يحمد ورده وصدره . وقد سمعنا مقالتك ، وانتهينا إلى أمرك ، وسمعنا لك ، وأطعنا فيما قلت ورأيت " .
قال : " وهذا وجهي إلى معسكرنا ، فمن أحب أن يوافي فليواف " .
ثم خرج من المسجد ، ودابته بالباب ، فركبها ومضى إلى النخيلة ، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه . وكان المثل الأول للمجاهد المطيع ، وهو إذ ذاك أول الناس عسكراً [1] . وفي طيء الف مقاتل لا يعصون لعديّ أمراً [2] .
ونشط - بعده - خطباء آخرون ، فكلّموا الحسن بمثل كلام عديّ بن حاتم ، فقال لهم الحسن عليه السلام : " رحمكم اللّه ما زلت أعرفكم بصدق النية ، والوفاء ، والمودة . فجزاكم اللّه خيراً " .
واستخلف الحسن على الكوفة - ابن عمه - المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأمره باستحثاث الناس للشخوص اليه في النخيلة .
وخرج هو بمن معه ، وكان خروجه لأول يوم من اعلانه الجهاد أبلغ حجة على الناس في سبيل استنفارهم .
وانتظمت كتائب النخيلة خيار الأصحاب من شيعته وشيعة أبيه وآخرين من غيرهم . ونشط المغيرة بن نوفل لاستحثاث الناس إلى الجهاد وكان من المنتظر للعهد الجديد - الذي قوبل بالمهرجانات القوية في أسبوع البيعة ، أن لا يتأخر أحد بالكوفة عن النشاط المتحمس لإجابة دعوة الامام . ولكن شيئاً من ذلك لم يقع ! . وحتى السرايا الجاهزة التي كان أمير المؤمنين



[1] شرح النهج ( ج 4 ص 14 ) .
[2] اليعقوبي ( ج 2 ص 171 ) .

101

نام کتاب : صلح الحسن ( ع ) نویسنده : الشيخ راضي آل ياسين    جلد : 1  صفحه : 101
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست