وقضاء حاجاتهم ، وإصلاح شأنهم ، والعمل على طمأنتهم ، وراحة بالهم . فإن ذلك يدخل في إصلاح شأنهم أيضاً . ولعله عبر بكلمة « خالفيه » ليشمل جميع من خلف الغازي ، والمرابط ، وأقام بعده من الأهل وغيرهم ، ممن يقع تحت تكفله ، أو يهتم بشأنه لسبب أو لآخر . . ولعله « عليه السلام » اختار أولاً ذكر خلافته في داره ، ليشير إلى أن الغازي قد لا يكون له أهل ، فتبقى داره هي نقطة الإرتكاز في تعلقاته القلبية ، فلا بد من حفظها له . فإذا كان له أهل وغيرهم ممن يرى نفسه مسؤولاً عنهم ، فلا بد من حفظه فيهم أيضاً . أَوْ أَعَانَهُ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ : وحين يشارك الناس أهل الثغور في الجهد ، والبذل ، والتضحية ولو بالمال ، فإن ذلك يزيد من ارتباطهم واهتمامهم بهم ، ويزيد حبهم لهم ، ورغبتهم في معونتهم ، ومشاركتهم لهم في السراء والضراء . . ولأجل ذلك صرح الإمام « عليه السلام » بأن المطلوب هو إعانة الناس للغازي والمرابط بالمال . . ولو من خلال تنظيم حملات إعلامية وعملية في هذا السبيل . . أو إنشاء فرق تتولى إعداد برامج لحث الناس على جمع المعونات ، وتحديد المواضع التي ينبغي أن تصرف فيها ، بعد أن يرضى الغازي والمرابط بتوليهم الجمع والصرف في شؤونه . إلا إذا كانت المعونة بعنوان عام لا يحتاج إلى أخذ موافقة الأفراد في ذلك . أو أن المعين هو الذي أراد أن يكون الصرف بهذا النحو ، أو في هذا المورد و ذاك . .