إتجاهات أخرى ، وسينشغل الناس وحكامهم بمعالجة هذا الأمر . . قبل أن تظهر آثاره السلبية خللاً بالأمن الاجتماعي ، وأن يشيع السلب والنهب ، وتكثر التعديات ، فإن الأمور إذا بلغت إلى هذا الحد ، فلا مجال للتفكير في حرب ولا في سواها . بل يصبح همُّ كل منهم حفظ نفسه ، وحمايتها ، وتأمين ما يقيم أوده ، ويحفظ له خيط الحياة . فاتضح : أن الحرب الاقتصادية لها تأثير مباشر في النصر على العدو ، وهي من أهم أنواع الحروب . . ولذلك كثر التركيز عليها في هذا الدعاء . ويلاحظ : أنه ليس في هذه الجملة عاطف ، وذلك ليشير إلى كمال الاتصال بينها وبين ما قبلها . ولعل هذا يفيد في ترجيح الاحتمال الأول في فقرة : « وامنع حصونها منهم » . وَالسُّقْمِ الأَلِيمِ : فإذا صاحب الجوع سقم ، أي مرض يطول ويستمر ، ومعه أوجاع أليمة ، فقد اكتملت عناصر النصر على العدو . . كما هو ظاهر لا يخفى . .