العبّاس كيف كان ذلك ؟ قال : دخل عليّ على فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثمّ خرج فاضطجع في المسجد ، فدخل النّبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) على فاطمة فقال : " أين ابن عمّك ؟ " قالت : هو ذاك في المسجد ، فخرج النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فوجد رداءه قد سقطت عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح التراب عن ظهره ويقول : " اجلس أبا تراب اجلس أبا تراب " والله ما كان له اسم أحبّ إليه منه ، ما سمّاه إيّاه إلاّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . [ 9 ] - 9 - ابن شهرآشوب : في خبر أنّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سمّاه المرتضى لأنّ جبرئيل هبط إليه وقال : يا محمّد إنّ الله تعالى قد ارتضى عليّاً لفاطمة وارتضى فاطمة لعليّ ، وقال ابن عبّاس : كان عليّ يتبع في جميع أمره مرضاة الله تعالى ورسوله فلذلك سُمّي المرتضى ( 2 ) . [ 10 ] - 10 - ابن شهر آشوب : الطبري وابن إسحاق : وابن مردويه انّه قال عمّار : خرجنا مع النّبيّ في غزوة العشيرة فلمّا نزلنا منزلاً نمنا فما نبّهنا إلاّ كلام رسول الله لعليّ : يا أبا تراب - لمّا رآه ساجداً معفّراً وجهه في التراب - أتعلم من أشقى النّاس ؟ أشقى النّاس اثنان أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة ، وأشقاها الّذي يخضب هذه ووضع يده على لحيته ، . . . وقال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : وسُئل عن ذلك فقال : إنّ الله يباهي بمن يصنع كصنيعك الملائكة ، والبقاع تشهد له قال : فكان ( عليه السلام ) يعفّر خدّيه ويطلب الغريب من البقاع لتشهد له يوم القيامة فكان إذا رآه والتراب في وجهه يقول : يا أبا تراب افعل كذا ويخاطبه بما يريد ( 3 ) .
1 - المعجم الكبير 6 : 167 ح 5879 و : 149 ح 5808 مع اختلاف ، كشف الغمّة 1 : 66 ، نظم درر السمطين : 107 ، تاريخ ابن عساكر 1 : 31 ح 30 و 31 مع اختلاف ، المناقب للخوارزمي : 38 ، بحار الأنوار 35 : 61 مع اختصار . 2 - المناقب 3 : 110 ، بحار الأنوار 35 : 59 . 3 - المناقب 3 : 111 ، بحار الأنوار 35 : 61 .