يومه ذلك . ويقول : " يا دُنيا غُرِّي غيري " . ولم يكن يستأثر بشيء من الفيء ، ولا يخصُّ به حميماً ولا قريباً . ولا يخصُّ بالولايات إلاّ أهل الدِّيانات والأمانات ( 1 ) . [ 202 ] - 144 - الراوندي : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أعطى ما في بيت المال أمر به فكنس ، ثمّ صلّى فيه ، ثمّ يدعو فيقول في دعائه : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من ذنب يحبط العمل ، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم ، وأعوذ بك من ذنب يغيّر النعم ، وأعوذ بك من ذنب يمنع الرزق ، وأعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء ، وأعوذ بك من ذنب يمنع التوبة ، وأعوذ بك من ذنب يهتك العصمة ، وأعوذ بك من ذنب يورث الندم ، وأعوذ بك من ذنب يحبس القسم ( 2 ) . ما نقمه ( عليه السلام ) المعاندون [ 203 ] - 145 - الرضي : ومن خطبة له ( عليه السلام ) في ذكر عمرو بن العاص : عجباً لابن النابغة ! يزعم لأهل الشام أنّ فيَّ دُعابة ، وأنّي امرؤٌ تلعابة ؛ أعافس وأُمارس ! لقد قال باطلاً ، ونطق آثِماً ، أما - وشرّ القول الكذب - إنّه ليقول فيكذب ، ويعِدُ فيخلِف ، ويسأل فيبخل ، ويسأل فيلحف ، ويخون العهد ، ويقطع الآلّ ؛ فإذا كان عند الحرب فأيُّ زاجِر وآمر هو ! ما لم تأخذ السيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرمَ سبَّته . أما والله إنّي ليمنعني من اللعِب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّةً ،