نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 97
أن الله تعالى لا يريد أن يضيق على عباده ويعسر عليهم الأمر ، ولا أن يجعل عليهم في الدين من حرج ، أو يكلفهم بما ليس في وسعهم وطاقتهم ، بل الله تعالى خلق لهم جميع النعم الدنيوية حتى يتمتعوا بها حسب الشروط الشرعية ، ويستديموا بها حياتهم ، ليتمكنوا من الوصول إلى الكمال الانساني العالي اللائق بحالهم ، الذي لأجله خلق الانسان ، وهي العبودية عن معرفة . وعلى هذا ، لو كان ادخار زائد الطعام والشراب وكذا حلو العيش وحموضتها مانعا عن الاشتغال بأصل الغرض من الخلقة - كما أن الامر يكون كذلك غالبا - ، لزم الاكتفاء من الدنيا وما يحتاج إليه ، بحد الاعتدال ورعاية الاقتصاد في كل أمر من الأمور ، نعم ، لو اقتضى رضى الرحمن وطاعته تعالى عدم ادخار شئ من الطعام والشراب واللباس وغيرها من متاع الدنيا وايثار الغير بها - كما قد يتفق ذلك في بعض الأزمنة والأمكنة - ، فاللازم حينئذ متابعة مقتضى الوظيفة الشرعية . وقد مر في ذيل كلامه عز وجل : ( ولا تدخر شيئا لغد . ) بيان آخر بهذا المضمون ، فراجع .
97
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 97