نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 506
أقول : ليس في الكتاب العزيز لفظ " الورع " ، لكن فيه ما يشير إلى معناه بألفاظ اخر ، وقد ذكرنا بعضها . وللورع مراتب : أدناها ترك العصيان والذنب ، وأعلاها ترك ما سوى الله والاعراض عن التوجه إلى غيره سبحانه . وهذه المراتب كلها تستفاد من اطلاق الآيات الماضية . والظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله تمنى لزهاد أمته أعلى درجة الورع وأشرفه ، ولذا وصفه بقوله صلى الله عليه وآله : " ليس بعده رغبة . " ، كما أن الظاهر أن كلامه عز وجل الآتي ذكره [1] في هذا الحديث : " يا أحمد ! عليك بالورع ، فإن الورع رأس الدين . " أيضا مشيرة إلى هذه المرتبة من الورع . والله أعلم . هذا ، ويأتي في ذيل كلامه عز وجل : " يا أحمد ! عليك بالورع . " أيضا آيات وروايات تدل على المقصود هنا .