نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 485
فوجهه أولا إلى عالم الملك وأفوله ، ثم إلى ما لا أفول له وهو ملكوت الأشياء ، فرأى إبراهيم ملكوت الأشياء وملكوت نفسه بعين القلب وحقيقة ايمانه . فقال : * ( انى وجهت وجهي للذي . . . ) * فليس وجه إبراهيم ووجه عالم الملك إلا الملكوت الذي أراد الله أن يريها إبراهيم . وهي في الحقيقة أسمائه الحسنى وصفاته العليا التي تتحد مع الذات . وأما كلامه عز وجل : " كما ينظرون إلى من فوقها . " ، فلعل المراد به أنه كما يكون عالم الخلق والملك بجميع كمالاته مستندا إلى عالم الأمر والملكوت ، كذلك عالم الملكوت مستند إلى عالم الذات الربوبي المتحد مع صفاته وأسمائه . وهذا هو المراد ب " من فوقها . " وهؤلاء الزاهدون وصلوا إلى كمال يرون بعين قلوبهم سوى عالم الملكوت ، ذاته المتعالية مع صفاته وأسمائه وعينيتهما مع الذات ، فتأمل .
485
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 485