نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 411
جميع الموجودات ، المجردة والمادية ، ولا يكون خلوا عن خلقه ، ولا في ناحية من الموجودات وعلى حدة منها ، بل يشاهد معها وبها بحقيقة الايمان وبصر القلب . وعلى هذا ، فإن الله تعالى يكون مع ملك الموت وأعوانه ومحيطا بهم ، والمؤمن الحقيقي الذي نال مرتبة يشهد الحق سبحانه بعين القلب مع كل شئ لا محالة يرى الله تعالى حين الاحتضار وحين قبض روحه مع ملك الموت ، ويرى أنه تعالى هو الذي يتولى قبض روحه ، وأما غير المؤمن الحقيقي فلاحتجابهم عن الله سبحانه لا يرون إلا ملك الموت أو الملائكة الأعوان . وبهذا البيان يظهر وجه الجمع بين الآيات والروايات التي تنسب التوفي وقبض الأرواح إلى الله سبحانه تارة ، والى ملك الموت أخرى ، والى الملائكة والرسل ثالثة ، كما ظهر بهذا البيان معنى قوله سبحانه : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * وقوله سبحانه : * ( هو الذي يتوفاكم بالليل ) * وكلامه عز وجل : " لا يلي قبض روحه غيري " .
411
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 411