نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 394
وارتبك في الهلكات ، ومدت به شياطينه في طغيانه ، وزينت له سيئ أعماله . " [1] الخطبة . أقول : قد تقدم في ذيل كلامه عز وجل : " فإن النفس مأوى كل شر . " ، [2] وقوله عز وجل في صفات أهل الآخرة : " محاسبين لأنفسهم . " ، [3] وقوله عز وجل في بيان ميراث الجوع : " وحفظ القلب . " ، [4] وقوله عز وجل : " ويحفظ قلبه من الوسواس . " [5] آيات وأحاديث وبيان منا تدل على المقصود هنا . وأما أنه كيف تكون مجاهدة النفس بمنزلة موتها ؟ فلأن مقتضى طبع الانسان وعالمه العنصري ، هو الانجذاب والميل إلى الأمور الموافقة لخلقته المادية ، وأن النفس الأمارة من العوامل الآمرة للانسان باختيار كل ما اشتاق إليه الطبع ، سواء كان نافعا لروحه وحياته المعنوية ، أم ضارا ، فمخالفة النفس فيما يضر بحاله تحتاج إلى مجاهدة بليغة ورياضة شديدة ، فلابد للانسان المتوجه الذاكر المتقى المشتاق إلى لقاء الله سبحانه في هذا العالم والدار الآخرة ، أن يجاهد نفسه في كل لحظة من ليله ونهاره ، حتى يلجمها عن الانحراف من الاعتدال والايقاع في وادي الغفلة عن الله تعالى وعن فطرته وعما يضر بروحه وجسمه .
[1] نهج البلاغة ، الخطبة 156 . [2] الفصل 12 . [3] الفصل 15 . [4] الفصل 6 . [5] الفصل 5 .
394
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 394