responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 351


عن نفسك ، فإن الأمر يصل إليك دونهم ، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا ، فإن معك من يحفظ عليك ، ولا تستقل قليل الخير ، فإنك تراه غدا حيث يسرك ، ولا تستقل قليل الشر ، فإنك تراه غدا حيث يسوؤك ، وأحسن ، فإني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة لذنب قديم ، إن الله جل اسمه يقول : * ( إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ) * [1] أقول : إن كلامه عز وجل هنا : " محاسبين لأنفسهم ، متعبين لها . " يدلنا على أن من يريد أن يكون من أهل الآخرة ، يلزم أن يكون بصدد إصلاح أعماله وأقواله بالمراقبة عليها والمحاسبة لها ليلا ونهارا ، حتى يرفع عن طريق السلوك في سبيل الآخرة والنجاة كل مانع وعائق ، وعن ظهره كل وزر وبال . وبما أن هذا العمل يكون مخالفا لهواه ومقتضى طبعه ، فيحتاج لا محالة إلى رياضة شرعية ومجاهدة كاملة نفسانية ، قال سبحانه في وصف أهل الخير والآخرة : " محاسبين لأنفسهم ، متعبين لها . " أي تعب المجاهدة ومخالفة النفس وهواها .
وليس المراد إتعاب النفس بترك تناول الطعام والشراب والاعتزال عن الأهل والأولاد ، فإن ذلك كله مضافا إلى كونه خلاف مقتضى طبع الانسان وبشريته ، مخالف للسنة النبوية صلى الله عليه وآله ، كما يدل على ذلك حديث أبي جعفر عليه السلام حيث قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ألا ! إن لكل عبادة شرة ، ثم تصير إلى فترة ، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي ، فقد اهتدى ، ومن خالف سنتي ، فقد ضل وكان عمله في تبار . أما ! إني أصلى وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأضحك وأبكى ، فمن رغب عن منهاجي وسنتي ، فليس منى . " [2] الحديث .
وحديث علي عليه السلام قال : " إن جماعة من الصحابة كانوا حرموا على أنفسهم



[1] بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 197 ، الرواية 24 .
[2] وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 82 ، الرواية 5 .

351

نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست