نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 343
الحديث ، كما يدل على الاطلاق المستفاد من الحديث صدر الوصية الماضية من علي عليه السلام لابنه حيث قال : " إلزم نفسك التودد . " إلى قوله عليه السلام : " ولعدوك عدلك وإنصافك . " والعمدة هي العناية إلى علة مطلوبية هذه الصفة من أهل الايمان وكميتها وكيفيتها . ولعل العلة في مطلوبيتها هو لزوم كون المؤمنين أسوة حسنة في جميع شؤون حياتهم الفردية والعائلية والاجتماعية الداخلية ، ومرابطاتهم مع الدول الخارجية ، حتى يجلبوا الضعفاء من المؤمنين بل وغير المؤمنين بالله ورسله إلى الأخلاق الحسنة ، التي هي مقتضى الفطرة الانسانية ، فإن المؤمنين إذا استعملوا هذه الصفة ، فسعوا في تحصيل راحة الناس ، ولو بإتعاب أنفسهم ، يجلبون قلوب المؤمنين وغيرهم من أية ملة ونحلة إلى الأعمال الحسنة والأخلاق الفاضلة ، وتسلم مرابطاتهم مع غيرهم ، فيستقر النظام ويتألف القلوب ، ويذهب التنافر والتشاجر في جميع شؤون الحياة البشرية ، كما يدلنا على ذلك الأخبار الواردة في بيان كيفية المرابطة مع العائلة والجار والمجتمع وغير المسلمين والدول والملل والأصدقاء في السفر وغير ذلك في الأبواب المختلفة . وأما كيفية هذه الصفة وكميتها ، فهي على حدود وشرائط وقوانين ، قررها الشارع في المجالات المختلفة ، كما يشير إلى بعض ذلك ذيل كلام أمير المؤمنين عليه السلام الماضي في وصيته لابنه ، حيث قال عليه السلام بعد الامر بجملة من الأمور : " واضنن بدينك وعرضك من كل أحد ، فإنه أسلم لدينك ودنياك . "
343
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 343