نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 336
8 - قال الحسين بن علي عليهما السلام : " إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم ، فلا تملوا النعم . " [1] 9 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من أكرم أخاه ، فإنما يكرم الله . فما ظنكم بمن يكرم الله عز وجل أن يفعل به . " [2] 10 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول الله عز وجل : * ( وجعلني مباركا أينما كنت ) * قال : " نفاعا . " [3] أقول : ما مر من الآيات تدل باطلاقها على مطلوبية الانفاق من كل نعمة أنعمها الله تعالى على عباده ، سواء في ذلك نعمة أصل الوجود ، وغيره من النعم الخارجية ، لأن الله سبحانه يقول في وصف المتقين : * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * وما من شئ يتمتع الانسان به ، إلا وهو رزق ونعمة من الله تعالى للانسان وهبها إياه حتى أنفاسه ولحظات حياته ، فإذا استطاع العبد أن يصرفها وينفقها في طريق المؤمنين وأداء حقوق العباد ، كان ذلك مطلوبا في لسان الكتاب العزيز والروايات المذكورة وغيرها مما في الأبواب المختلفة الفقهية والأخلاقية ، التي يرغب كل فرد من أفراد المجتمع ويحثهم على إنفاق هذه النعم ببيانات مختلفة وإن لم يكن فيها لفظ الإنفاق ، فالإنفاق من النعم وايصال النفع إلى العباد ، وإن كان مطلوبا من كل أحد من الناس ، إلا أن صدوره ممن كان في طريق التخلق بالأخلاق الإلهية ، أو كان متخلقا بها ، أولى وأحسن ، ولذا قال سبحانه في وصف أهل الآخرة : " كثير نفعهم . "
[1] بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 318 ، الرواية 80 . [2] بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 319 ، الرواية 83 . [3] بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 341 ، الرواية 126 .
336
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 336