نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 301
13 - أيضا عنه عليه السلام : " إياك والتجبر على عباد الله ! فإن كل متجبر يقصمه الله . " [1] 14 - أيضا عنه عليه السلام : " إياك ومساماة الله سبحانه في عظمته ! فإن الله تعالى يذل كل جبار . " 15 - أيضا عنه عليه السلام : " من تجبر ، حقره الله ووضعه . " 16 - أيضا عنه عليه السلام : " لا يزكو عمل متجبر . " أقول : يستفاد من هذه الجملة من الحديث ، أن من كان معجبا بنفسه واشتدت فيه الأنانية وغلبت عليه الكبرياء ، لا يرى إلا نفسه وكمالاتها ، فيصير الفخر والخيلاء والتكبر ملكة راسخة وسيرة مستمرة له ، حتى يصدر منه الطغيان والعصيان والظلم والعدوان ، فيفسد بذلك امر المجتمع ويهلك الحرث والنسل ، وإن بلغ ما بلغ ، ولا يبالي بقتل الأنبياء والأوصياء عليهم السلام والمحرومين والضعفاء ، فإن حب النفس والإعجاب بها يوجب الإقدام على أية جناية وخيانة ، وحب النفس ينشأ في الحقيقة من حب الدنيا ، وزينتها كما يشير إلى ذلك هذه الجملة من الحديث حيث تعد الرذيلة المذكورة من صفات أهل الدنيا وأبنائها . فعلى العبد السالك في طريق العبودية ، بل كل من آمن بالله والدار الآخرة ، أن يراقب على نفسه ، فإذا رأى من نفسه آثار حب الدنيا وصفات أهلها ، عليه أن يهتم في ازالتها عن نفسه أشد الاهتمام ، ويسعى في قلعها وقمعها قبل أن تنمو وتبلغ رشدها ، فإن علاج الواقعة كما قيل قبل الوقوع ، والوقاية خير من العلاج ، قال الله تعالى : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة للمتقين . ) * [2] اللهم احفظنا من الزلل ، واعصمنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .
[1] الغرر والدرر ، باب التجبر ، وكذا ما بعده من الأحاديث . [2] القصص : 83 .
301
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 301