نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 180
5 - عن أبي الحسن الأول قال : ( كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام ، أفضل من الذي كان يصنع يحيى عليه السلام . ) [1] 6 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( من كثر ضحكه مات قلبه . ) [2] ( 7 ) أيضا عنه عليه السلام : ( كفى بالمرء جهلا ، أن يضحك من غير عجب . ) 8 - أيضا عنه عليه السلام : ( وقروا أنفسكم عن الفكاهات ومضاحك الحكايات ومحال الترهات . ) ( 3 ) 9 - أيضا عنه عليه السلام : ( خير الضحك ، التبسم . ) 10 - أيضا عنه عليه السلام : ( لا تكثرن الضحك فتذهب هيبتك ، ولا المزاح فيستخف بك . ) أقول : المستفاد من الآية الكريمة وما أوردناها من كلمات المعصومين عليهم السلام أن مطلق الضحك ليس مبغوضا ، بل المذموم منه هو الضحك الحاكي عن غفلة الانسان من مضيه وحاله ومستقبله ، كما يشهد على ذلك كلامه عز وجل في هذا الحديث : ( ولا يدري أني راض عنه أو ساخط . ) حيث يدل على أن المذموم هو الضحك الصادر عن الانسان الغافل عن رضا الله تعالى وسخطه ، وقوله تعالى : ( جزاء بما كانوا يكسبون ) إذ الظاهر منه أن النهي عن الضحك لأجل ما اكتسبوه من الاثم . ومن الضحك المذموم أيضا ، الضحك من غير عجب ، كما يدل على ذلك قول الصادق عليه السلام : ( ثلاث فيهن المقت من الله . ) إلى أن قال : ( وضحك من غير عجب . ) وقول علي عليه السلام : ( وكفى بالمرء جهلا ، أن يضحك من غير عجب . )
[1] وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 477 ، الرواية 2 . [2] الغرر والدرر ، باب الضحك ، وكذا ما بعده من الأحاديث . ( 3 ) الترهة ج الترهات : الأباطيل والدواهي .
180
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 180