نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 156
السلام : ( فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم والجزاء الأوفر . ) [1] أقول : الغرض من ذكر هذه الآيات والروايات في ذيل هذه الفقرة من الحديث على اختلافها وكثرتها هو استفادة الاطلاق من تلك الجملة ، اي ، يحصل بالجوع للعبد حالة حتى يقول في كل مجال ما يناسبه من حق المقال . فكلمة الاسترجاع عند المصيبة ، وتعليم الجهال وإرشادهم ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونحوها كلها تكون من مصاديق قول الحق . وأما الوجه في ترتب قول الحق على الجوع ، فأن الجوع بما له من التأثيرات المعنوية في النفس ، يجعل الانسان بلا مهاباة في قول الحق وإظهاره ، فلا تأخذه في الله لومة لائم ، كما أنه بما له من الآثار الظاهرية كعدم الطمع والحرص في مال الناس ، يجعل الانسان حرا ، فلا يرغب في الناس ولا يخضع لهم حتى يشبع بطنه من هذا الطريق ، بل يكتفي بقدر الكفاف والحاجة فيحصل له العزة بالقناعة ، ولا يقصر في حال من الأحوال عن بيان الحقيقة .