نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 125
6 - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ثم قال : ( ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس خلاف ما يعلم الله منه ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ( من أسر سريرة ، راده الله رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شر فشر . ) [1] أقول : لا يخفى على كل من آمن بالله بأدنى مرتبة الايمان ، أنه تعالى عالم به وينظر إليه مع علمه ، وأما كيفية علمه ونظره تعالى ، فهو أمر مخفي على عامة المؤمنين ، بل الخواص منهم ، إلا من فتح الله عين قلبه وارتفع الحجاب عن فطرته . ولما كان مجرد التوجه إلى هذين الامرين ، أعني علمه ونظره تعالى إلى كل مؤمن ، سهلا ولكن حفظهما في كل لحظة وعند كل طاعة ومعصية وأمر من أمور عالم الطبيعة صعب إلا لمن عصمه الله تعالى ، قال عز وجل في هذه الفقرة من الحديث : ( ويحفظ علمي ونظري إليه . ) ولم يقل : ( يعلم علمي ونظري . ) ثم المراقبة على هاتين الفضيلتين توجب وصول العبد إلى آثار كثيرة ، أشارت إلى بعضها الآيات والروايات الماضية ، سوى ما أشار إليه سبحانه في متن الحديث من إدخال العبد في الجنة .