أولاً : ليس المقصود برد الشمس هو جعل الصلاة أداءً ، أو قضاءً . فقد قلنا : إنه « عليه السلام » قد صلى جالساً ، يومئ إلى الركوع والسجود . ثانياً : إن بعض المواضع التي رُدَّت فيها ، إنما ردت قبل أن تغيب إلى موضع فضيلة العصر ، وتقدم أن جابراً قال : أمر الشمس ، فتأخرت ساعة من نهار ، فزيد له في النهار ساعة . . فإذا كانت قد ردت إلى موضع أداء صلاة العصر ، فيكون لصلاة الأداء فائدة . وهي إدراك فضيلة أول الوقت . وأما بالنسبة لفائدة رد الشمس بعد مغيبها ، فهي إظهار كرامة علي « عليه السلام » على الله ، وظهور المعجزة على يد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فدعوى عدم وجود فائدة غير ظاهرة الوجه . قال الزرقاني : « وتُعُقِّب بأنه لا وجه له ، لأنها فاتته بعذر مانع من الأداء ، وهو عدم تشويشه على النبي . وهذه فضيلة » [1] . ثالثاً : « قال ابن حجر في شرح الإرشاد : لو غربت الشمس ، ثم عادت ، عاد الوقت أيضاً ، لهذا الحديث » [2] ، فإنه يصح الاستناد إلى هذا الحديث في تشريع ذلك ، فلا معنى لإنكار ذلك ، استناداً إليه ، فإنه مصادرة على المطلوب .
[1] راجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 6 ص 478 . [2] نسيم الرياض ج 3 ص 11 وراجع ص 12 .