وأضاف في موضعٍ آخر قوله : « وكذلك كثير من الصحابة الذين ساروا إلى بني قريظة ، فاتتهم العصر يومئذٍ حتى غربت الشمس ، ولم تردَّ لهم » . وكذلك لما نام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأصحابه ، عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، صلوها بعد ارتفاع النهار ، ولم يردَّ لهم الليل . فما كان الله ليعطي علياً وأصحابه شيئاً من الفضائل لم يعطها رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأصحابه [1] . ونقول لابن كثير ، وابن تيمية ، وغيرهما : إن ما يثير عجبنا ، هو أنكم تحاولون تبرئة أهل السنة من حديث رد الشمس ، فتوجهون خطابكم للروافض ، مع أن أهل السنة متمثلين بصفوة علمائهم ، أحرص على رد الشبهات التي يثيرها أمثالكم حول هذا الحديث الشريف . . وهذا البحث ، قد أظهر جانباً ضئيلاً من هذه الحقيقة . وعلى كل حال ، فإننا نقول : إن ما ذكره ابن كثير ، وابن تيمية من اعتراضات لا تصح وذلك لما يلي : أولاً : كيف يصح قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » نام عن صلاة الصبح ؟ ! ، مع أنه « صلى الله عليه وآله » - كما يقولون - : « تنام عيناه ولا ينام قلبه » [2] .
[1] البداية والنهاية ج 6 ص 87 ، ومنهاج السنة ج 4 ص 187 و 189 . [2] أرشد في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ السنة النبوية إلى المصادر التالية : صحيح البخاري ، ( التهجد ) باب 16 ( والتراويح ) باب 1 ( والمناقب ) باب 24 وصحيح مسلم ( مسافرين ) 125 ، وسنن أبي داود ( طهارة ) 79 ( تطوع ) 26 ، والجامع الصحيح ( مواقيت ) 208 ( فتن ) 63 ، وسنن النسائي ( ليل ) 36 والموطأ ( ليل ) 9 ومسند أحمد ج 1 ص 220 و 278 وج 2 ص 251 و 438 وج 5 ص 40 و 50 وج 6 ص 36 و 73 و 104 .