2 - من وقفوا تحت تأثير أولئك الأقوياء ، وخُدعوا بأقاويلهم ، وأباطيلهم ، وأصبحوا بحاجة إلى المساعدة في كشف باطل أولئك ، وتعريفهم بجحودهم . فإذا ظهرت هذه المعجزة له ، ولمن يراد إزالة الغشاوة عن أعينهم ، فإن أي جحود من هؤلاء وأولئك بعد هذا سيكون على قاعدة : * ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) * [1] . 3 - من كان من الصفوة الأخيار ، والمؤمنين الذين اختاروا طريق الإيمان من خلال الاستجابة لنداء العقل والفطرة . وقد بلغوا الدرجات العلى في ذلك . وذلك بهدف تربيتهم وزيادة يقينهم ، وترسيخ إيمانهم ومصالح أخرى يعلمها الله مثل تعريفهم لمقام إمامهم لتيسير طاعتهم له وما إلى ذلك . 4 - وهناك قسم رابع وهم الغافلون الذين لا يجوز مواجهتهم بما ربما يثير الرعب في قلوبهم ، لكي لا يجدوا أنفسهم في دائرة الإلجاء . . والاضطرار فإن فطرتهم الصافية وعقولهم السليمة ، وعدم دخولهم دائرة الاستكبار والتحدي ، وحسن اختيارهم كفيل بتهيئتهم للإيمان . أو على الأقل لا بد من إعطائهم الفرصة لاختيار أحد النجدين ، ليختاروا طريق الشكر أو الكفر ، ثم الجحود والعناد عن بصيرة ويقين . . ولو أنهم يواجهون بالتخويف الذي يفقدون معه فرصة التأمل