ومثل هذا يوجب توهين الحديث ، وضعفه ، والقدح فيه » [1] . ونقول : أولاً : إن المفهوم من الروايات : أن هذا الأمر قد حصل في أكثر من موضع : حيث تقدم : أنها ردت له مرة في منزله « صلى الله عليه وآله » في المدينة ، والظاهر : أن الرواية التي صرحت بأن الشمس قد بلغت نصف المسجد ناظرة إلى خصوص هذه المرة . . ولا مانع من تكرر هذا الحدث في خيبر مرة ثانية . ثم ثالثة ورابعة في مواضع أخرى . حسبما دلت عليه الروايات التي قدمناها ، ثم كما قاله البصري ، وغيره . وبالنسبة لنوم النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد يقال : إن المراد به برحاء الوحي ، الذي هو - حسب أقوالهم - يشبه الغشية . ولأجل ذلك عبَّرت بعض الروايات بالاستيقاظ بعد ذكرها تغشِّي الوحي له « صلى الله عليه وآله » . . وأما رواية الاشتغال بقسمة الغنائم ، فتحمل على تعدد الواقعة أيضاً ، في المدينة وفي خيبر ، وبابل ، وغير ذلك . أو تحمل على أنها هي الحاجة التي أرسله فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » فعاد فنام على ركبته وصار يوحى إليه . فغابت الشمس في هذه الأثناء ، أو كادت . .