أولاً : بأنه « صلى الله عليه وآله » لم يفوِّت على علي « عليه السلام » صلاته ، لأنه علم أنه « عليه السلام » قد صلى وهو جالس ، وأومأ إلى الركوع والسجود . . ثانياً : إن النبي لم ينم بعد العصر ؛ بل كان الوحي قد تغشاه ، وقد ورد في بعض نصوص الرواية : التعبير بكلمة : « ثم سرى عنه » ، بعد التعبير بأنه : « قد نام » مما يعني : أن المراد بالنوم هو برحاء الوحي ، التي يزعمون حدوثها له « صلى الله عليه وآله » . وقد أشير إلى ذلك فيما سبق . لو ردت لعلي عليه السلام لردت للنبي صلي الله عليه و آله و سلم : ومما أوردوه على روايات رد الشمس لعلي « عليه السلام » ، ما قاله ابن كثير ، وغيره : « ثم يقال للروافض : أيجوز أن ترد الشمس لأبي الحسن حين فاتته صلاة العصر ، ولا ترد لرسول الله ، ولجميع المهاجرين والأنصار ، وعلي فيهم ، حين فاتتهم صلاة الظهر ، والعصر ، والمغرب يوم الخندق ؟ ! قال : وأيضاً مرة أخرى عرَّس رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بالمهاجرين والأنصار ، حين قفل من غزوة خيبر ، فذكر نومهم عن صلاة الصبح ، وصلاتهم لها بعد طلوع الشمس . قال : فلم يردّ الليل على رسول الله ، وعلى أصحابه . قال : ولو كان هذا فضلاً أعطيه رسول الله ، وما كان الله ليمنع رسوله شرفاً وفضلاً - يعني أعطيه علي بن أبي طالب - » [1] .
[1] البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 وراجع ص 87 ، وراجع : منهاج السنة لابن تيمية ج 4 ص 187 و 189 .