من غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكثيراً ما ينسب الأبناء إلى الأمهات لغاية وعلة تتصل بالتمييز وبالشرف ، كأن يقال : محمد بن الحنفية مثلاً ، وغير ذلك كثيراً . فهذا لا يعني ان محمداً ليس ابن علي أبي طالب رضى الله عنه » [1] . ونجيب : أولاً : إن نسبة البنات إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أولى من نسبتهن إلى خديجة ، لأنه « صلى الله عليه وآله » هو الأشرف والأفضل ، مع انسجام ذلك مع قاعدة نسبة الناس إلى آبائهم . . فإن كان ثمة من سبب لنسبة هذه البنت إلى خديجة ، فلا نراه إلا إرادة التعيين والتمييز لها عن زينب بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهذا يؤيد كلام مغلطاي الآنف الذكر ، الدال على وجود بنتين اسمهما زينب : إحداهما بنت النباش ، والأخرى بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ثانياً : بالنسبة لمحمد بن الحنفية نقول : ان نسبة محمد إلى أمه الحنفية إنما هو لحفظ مقام الحسنين عليهما السلام ، وبيان فضلهما ، وشرفهما ، وامتيازهما عليه . فإذا أجرينا هذه القاعدة هنا كانت النتيجة هي : أن نسبة زينب إلى خديجة ، وهي بنت النباش ، إنما هي لبيان شرف ومقام وفضل زينب بنت
[1] زينب ورقية وأم كلثوم ، بنات رسول الله لا ربائبه ص 26 .