نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 194
فليس بمسلم . * ومن لم يقر بأن بعد مبعث محمد ( ص ) ليس مسلم إلا من آمن به واتبعه باطنا وظاهرا [1] ، فليس بمسلم . ومن لم يحرم التدين - بعد مبعثه ( ص ) - بدين اليهود والنصارى ، بل من لم يكفرهم ويبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين . والمقصود هنا : أن النصارى يحبون أن يكون المسلمين ما يشابهونهم به ليقوي بذلك دينهم ، ولئلا ينفر المسلمون من دينهم . * ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية بمخالفة اليهود والنصارى ، كما قد بسطناه في كتاب : ( اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ) . وقد حصل للنصارى من الجهال كثير من مطلوبهم ، لا سيما من الغلاة من الشيعة ، وجهال النساك والغلاة في المشايخ ، فإن فيهم شبها قويا بالنصارى في الغلو ، والبدع في العبادات ونحو ذلك ، فلهذا يلبسون على المسلمين في مقابر تكون من قبورهم ، حتى يتوهم الجهال أنها من قبور صالحي المسلمين . وإذا كان ذلك المشهد العسقلاني قد قال طائفة : إنه قبر بعض النصارى أو بعض الحواريين - وليس معنا ما بدل أنه قبر مسلم - فضلا عن أن يكون قبرا لرأس الحسين - كان قول من قال : إنه قبرا مسلم - الحسين أو غيره - قولا مردودا على قائله . فهذا كاف في المنع من أن يقال : هذا مشهد الحسين .
[1] والبعض الصوفيون هم الذين جعلوا للقرآن ظاهرا وباطنا وقالوا أن العلماء والفقهاء هم أهل الظاهر أما الصوفية فهم أهل الأسرار وأهل الباطن
194
نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 194