نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 71
فتنبه لذلك ، فقد أوضحت طريق السلامة والتباعد من مظان الهلكة . فكم من شخص قصده صالح ، قد هلك بمثل هؤلاء إخوان الشياطين وهو لا يشعر . وعليك بالاقتداء بالأطباء ، أعني أطباء القلوب ، وهم الأنبياء عليهم السلام ، لأنهم العالمون بأسباب الحياة الأخروية ، ثم أتباعهم الذين أخذوا عنهم ، وشاهدوا منهم ما لم يشاهده غيرهم . شعر : من كان يرغب في النجاة فما له * غير اتباع المصطفى فيما بدا فاتبع كتاب الله والسنن التي * صحت فذاك إذا اتبعت هو الهدى فالدين ما قال النبي وصحبه * فإذا اقتديت بهم فنعم المقتدى فسبحان الحليم الودود ، الممهل الكريم العميم الجود ، العالم بخفايا الضمائر ودبيب النملة على الصخرة في الليالي السود . ويرى جريان الماء في العود . القادر فكل ما سواه بقدرته موجود . نزه نفسه بنفسه لعجز خلقه عن ذلك ، فتعالى عن الأشكال والأمثال والجهات والحدود ، صفاته قديمة ثابتة بالنقل والعقل ، فمن عطل وقع في الجحود ، وتنزيهه عن النقائص والأشباه محقق ومعلوم ، والتشبيه مذهب السامرة واليهود . وكف الكيف مشلولة بل مقطوعة ، وباب التشبيه مردوم ومسدود ، فمن فتحه هجمت عليه نار الوعيد ، فأهلكته كما هلك فرعون ونمرود ، وأصحاب الأخدود وعاد وثمود ، فنسأل الله العافية من الفتن ومن أسبابها ومن النار ذات الوقود ، ونتوسل إليك بسيد الأولين والآخرين محمد ، كما توسل به أبو البشر فقبلته ، فهو أحمد المحمود ، صاحب الحوض المورود ، والمقام المحمود ، فهو أعظم الوسائل ، ولا يخيب من توسل به ولو كان من
71
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 71