responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 49


وقال الإمام مالك عند قوله : { فلا تضربوا لله الأمثال } من وصف شيئا من ذاته سبحانه وتعالى ، مثل قوله تعالى : { قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم } ( فأشار بيده إلى عنقه ) قطعت ، وكذا السمع والبصر يقطع ذلك منه ، لأنه شبه الله بنفسه .
وقال مالك رضي الله عنه : ( الاستواء معلوم ) يعني عند أهل اللغة .
وقوله : ( والكيف مجهول ) أي بالنسبة إلى الله عز وجل ، لأن الكيف من صفات الحدث ، وكل ما كان من صفات الحدث فالله - عز وجل - منزه عنه ، فإثباته له سبحانه كفر محقق عند جميع أهل السنة والجماعة .
وقوله : ( والإيمان به واجب ) أي على الوجه اللائق بعظمته وكبريائه .
وقوله : ( والسؤال عنه بدعة ) لأن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا عالمين به وبمعناه اللائق بحسب اللغة ، فلم يحتاجوا إلى السؤال عنه فلما ذهب العالمون به ، وحدث من لم يعلم أوضاع لغتهم ، ولا له نور كنورهم ، شرع يسأل الجهلة بما يجوز على الله عز وجل ، وفرح بذلك أهل الزيغ ، فشرعوا يدخلون الشبه على الناس ، ولذلك تعين على أهل العلم أن يبينوا للناس ، وأن لا يهملوا البيان ، لقوله تعالى :
( وإذا أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه ) .
فهذه [1] الأئمة التي [2] مدار الأمة عليهم في دينهم ، متفقون في العقيدة ، فمن زعم أن بينهم اختلافا في ذلك ، فقد افترى على أئمة الإسلام والمسلمين ، والله حسبه ، وسيجزي الله المفترين .
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( من فارق الجماعة شبرا فمات ، مات ميتة جاهلية ) .



[1] لعله فهؤلاء انتهى مصححه .
[2] لعله الذين انتهى . مصححه .

49

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست