نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 25
ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله سبحانه وتعالى ، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر من سمات الحدث . ولم يقنعوا أن يقولوا : صفة فعل ، حتى قالوا : صفة ذات . ثم لما أثبتوا أنها صفات ( ذات ) قالوا : لا نحملها على ما توجبه اللغة ، مثل اليد على النعمة أو القدرة ، ولا المجئ على معنى البر واللطف ، ولا الساق على الشدة ، ونحو ذلك . بل قالوا : نحملها على ظواهرها المتعارفة . والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين ، والشئ إنما يحمل على حقيقته إذا أمكن ، فإن صرف صارف حمل على المجاز . وهم يتحرجون من التشبيه ، ويأنفون من إضافته إليهم ، ويقولون : نحن أهل السنة وكلامهم صريح في التشبيه . وقد تبعهم خلق من العوام على ذلك لجهلهم ونقص عقولهم ، وكفروا تقليدا ، وقد نصحت للتابع والمتبوع . ( عتاب المؤلف مع الحنابلة ! ) ثم أقول لهم على وجه التوبيخ : يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل وأتباع ، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل يقول ( وهو تحت السياط ) : ( كيف أقول ما لم يقل ؟ ! ) . هل بلغكم أنه قال : إن الاستواء من صفة الذات المقدسة ، أو صفة الفعل ؟ فمن أين أقدمتم على هذه الأشياء ؟ ! وهذا كله ابتداع قبيح بمن ينكر البدعة ؟ ثم قلتم : إن الأحاديث تحمل على ظاهرها ، وظاهر القدم الجارحة . وإنما يقال : تمر كما جاءت ، ولا تقاس بشئ .
25
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 25