نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 22
وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى . وإنما أجاب الإمام ربيعة بذلك ، وتبعه تلميذه مالك ، لأن الاستواء الذي يفهمه العوام من صفات الحدث ، وهو سبحانه وتعالى - نزه نفسه عن ذلك بقوله تعالى ( ليس كمثله شئ ) [1] ، فمتى وقع التشبيه ولو بزنة ذرة جاء الكفر بالقرآن . قال الأئمة : وإنما قيل : السؤال بدعة ، لأن كثيرا ممن ينسب إلى الفقه والعلم ، لا يدركون الغوامض في غير المتشابه ، فكيف بالمتشابه ؟ ! فآيات المتشابه وأحاديثه لا يعلمها إلا الله سبحانه ، والقرآن والسنة طافحان بتنزيهه عز وجل . ومن أسمائه القدوس ، وفي ذلك المبالغة في التنزيه ونفي خيال التشبيه . وكذا في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد . . . إلى آخره ) ( 1 ) لما فيها من نفي الجنسية والبعضية ، وغير ذلك مما فيه مبالغة في تنزيهه سبحانه وتعالى . وكان الإمام أحمد رضي الله عنه يقول : أمروا الأحاديث كما جاءت ( 2 ) . وعلى ما قال جرى كبار أصحابه كإبراهيم الحربي وأبي داود والأثرم ، ومن كبار أتباعه أبو الحسين المنادي ، وكان من المحققين ، وكذلك أبو الحسن التميمي ، وأبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب ، وغيرهم من أساطين الأئمة في مذهب الإمام أحمد ( 3 ) . وجروا على ما قاله في حالة العافية وفي حالة الابتلاء . فقال تحت السياط : ( فكيف أقول ما لم يقل ) .
[1] سورة الشورى : 11 . ( 2 ) سورة الإخلاص : 1 . ( 3 ) سنن الترمذي 4 / 692 ، لاحظ دفع شبه التشبيه ص 111 . ( 4 ) نفس المصدر والموضع .
22
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 22