نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 215
الرد ، وكان يقول بأعلى صوته في بعض المجالس : معذور السبكي ، يعني في تكفيره . والحاصل : أنه وأتباعه من الغلاة في التشبيه والتجسيم ، والازدراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبغض الشيخين ، وبإنكار الأبدال الذين هم خلفوا الأنبياء . ولهم دواه أخر لو نطقوا بها لأحرقهم الناس في لحظة واحدة . فنسأل الله تعالى العافية ودوامها ، إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير . وجرسوا [1] بابن القيم وابن كثير ، وطيف بهما في البلد وعلى باب الجوزية ، لفتواهم في مسألة الطلاق ، والله أعلم . وأعلم : أني اقتصرت على الكلام على هذه الفتوى لإشاعتها بين العوام ، وفيها التعرض لمنع الوسيلة ، ومنع شد الرحال إلى قبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واستدلاله لما قاله بالتجسير والتمويهات التي بينا بطلانها وفسادها . وأن ذلك من أظهر الأمور على فجوره في النقل والإغراء . وأنه لا يحل أن يقلده ولا يأخذ عنه ، ولا ينظر في كلامه ولا يسمعه إلا من يكون له رتبة التمييز بين الحق والباطل ، وإلا هلك وهو لا يشعر [2] .
[1] أي نددوا . [2] هذا حكم من هذا الإمام الكبير على كل من يتبع ابن تيمية بأنه هالك في دينه . وانظر معنى الهلاك في مثل هذا المقام . ومن هنا نحن نرثي لإخواننا الموجودين والغابرين الذين اغتروا بهذا الرجل المسكين ، ووراءه ساروا . وكان بودنا أن يرى إخواننا الموجودون هذا الكتاب ، ليعرفوا منه قيمة هذا الرجل ، ثم بعد ذلك ينظروا لأنفسهم . والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه . انتهى . مصححه .
215
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 215